top of page
Seagulls Post Arabic

الروائي المصري إبراهيم عبد المجيد: حياتي تفرق دمها بين الروايات

  • صورة الكاتب: Seagulls Post Arabic
    Seagulls Post Arabic
  • 14 فبراير 2025
  • 9 دقيقة قراءة

الروائي إبراهيم عبد المجيد
الروائي المصري إبراهيم عبد المجيد

إبراهيم عبد المجيد: حياتي تفرق دمها بين الروايات

·  إذا كان الكاتب لا يشعر بالرضا فعليه أن يؤجل نشر كتابه ويعيد النظر فيه

·  أعطيت روحي وعقلي للإبداع فقط وليس للمعارك الشخصية

·  أعيش مع الماضي في الغناء والموسيقى ولا أعادي الجديد لأنني أدرك أن  الفن يتغير

·  لا أهتم إلا بفنية العمل.. والجوائز مثل الزواج قسمة ونصيب

·  تمنيت الابتعاد عن صفحات السوشيال ميديا لكنني لا أستطيع

·  رأيت مشاهد من رواياتي عند غيري ولم أتكلم

·  قسمت حياتي.. الليل للرواية والقصة والنهار للمقالات


رشا عبادة
رشا عبادة

رشا عبادة ـ القاهرة

الروائي المصري إبراهيم عبد المجيد: حياتي تفرق دمها بين الروايات...

أن تحاور حكاءً يُفرغ جيوب الحكايات من الحلوى، يوزعها بصدق، ثم يعود لصندوق حاضره المفتوح على براح الماضي، يملأ كف سطوره بالمزيد ولا يعبأ أبدًا بمشقة العودة.ما الجديد الذي يمكن أن يُعلمه لنا إبراهيم عبد المجيد، الإنسان والكاتب والأب و الشاهد على الأحداث؟ماذا لو سألته عن أقدم نكتة لم تزل تضحكه، وعن أخرى يتذكرها في لحظات حزنه فتغلبه ابتسامة. الضحك ساحر، تحلو الحكايات بعده دائما، صحيح أننا في حضرة روائي ومثقف كبير، يعرف متى يسمح لأبطال رواياته بالبكاء والغضب والثورة  لكنه مثل كل المصريين"ابن بلد ودمه خفيف" سخريته سلاحه الأقرب لإعلان سلام مؤقت يمكنه من مواصلة السعي.

حوار مختلف بسيط مع كاتب ومبدع كبير.. طرحت عليه ما يجول في خاطري وتركت له مساحة حرة للإجابة:

 

· هل يولد الإنسان حكاءً وهل كل حكاء يمكن أن يصبح كاتبًا ماهرًا؟

- للحكاية أشكال وكل الناس مهيأة للحكي، لكن في الكتابة بجوار الحكي لابد من بناء فني للرواية أو القصة. ما تقوله الشخصية بالنهار غير ما تقوله بالليل، وما تقوله في الزحام غير ما تقوله في الفراغ، وما يحكيه اللص غير ما يحكيه القاضي مثلا، أعني بما تقوله الشخصية طريقة الحكي واللغة المستخدمة.

 

· 25 رواية وست مجموعات قصصية و15 كتابا متنوعًا.. أليس من الجحود أن تختصر سنوات وأفكار وعذابات الكاتب في أرقام بجوار اسمه؟

-هذا ليس تعريفا بي لكنه الفيسبوك يطلب نبذة مختصرة للتعريف وهي كما كتبتها" كاتب وروائي. له 25 رواية و6 مجموعات قصصية و15 كتاب مختلف.. كثير من أعماله ترجمت للغات أخرى." ومن يريد أن يعرف التفاصيل سيدخل إلى ويكيبيديا.

 

الروائي المصري إبراهيم عبد المجيد

·  في كتاب "آفة حارتنا بين الذاكرة والنسيان" قلت إن: ذاكرة الأوطان والأماكن مثلها مثل ذاكرة الأشخاص مثلما فيها الجميل فيها كذلك المرير مُر العلقم الذي تود أن تمحوه. ما الحدث الذي يود إبراهيم عبد المجيد محوه من ذاكرته؟

ـ لا أفكر في محو شيء من الذاكرة . أترك ذلك للزمن . قابلت بشرا جميلين وقابلت أشرارا وأقول دائما هي الدنيا، وإذا كان هناك ما أحزن من أجله فهو اكتشافي للأشرار متأخرا. في كل الأحوال لا أتذكرهم وإذا جاء ذكر أحدهم أمامي من شخص آخر لا أعلق. لم أكتب عنهم ولن أكتب. دائما أتذكر فقط الأخيار وكتبت وأكتب عنهم.

 

· تعشق أكل السمك، وأنا أيضا ابنة مدينة ساحلية، أشم رائحة شواء وأنا أكتب لك هذا السؤال. كيف استطعت التأقلم مع سمك القاهرة، ومتى كانت المرة الأخيرة التي وقفت في المطبخ لتطهو بنفسك؟

ـ أيام الشباب في القاهرة والعزوبية طهوت كثيرا لنفسي . كنت أطهو السمك قليلا لأنه يحتاج إلى نظافة أكثر، تعودت أن آكله في المطاعم . تزوجت ولم أعد أطهو، لكن زوجتي الأولي توفيت وعشت أرمل لسنوات حتي تزوجت من جديد. في تلك السنوات طهوت كثيرا، وبعد أن تزوجت قال ابني لزوجتي   التي صارت تطهو لنا أجمل طعام "إحنا كنا بناكل أكل سجون" يقصد حين كنت أرمل وأطهو بنفسي.

 

 

الرضا عن الكتابة

 

· هل يمكن أن ينشر الكاتب عملًا  لأنه بذل جهدًا حتى لو لم يكن يشعر بالرضا  عنه؟

ـ إذا كان الكاتب لا يشعر بالرضا عن كتابه فعليه أن يؤجل نشره ويعيد النظر فيه. في كل الأحوال فبعد النشر لا يصبح رأيه هو المطلوب . رأي القارئ هو الأهم . وعلى الكاتب أن يسعد بالآراء الجميلة ولا يحزن من أي رأي سيئ، بل يكتب كتابا آخر، فالدنيا لن تقف عند كتاب.

 

· وما مقياس رضا الكاتب عن عمله؟

ـ هذه مسألة نسبية تختلف من كاتب إلى آخر وليس فيها رأي نهائي . شخصيا حين أنتهي من قصة أو رواية أتركها بعض الوقت وأقرأها من جديد بعين محايدة إلى حد كبير لأعرف عيوبها. لا أتعجل في النشر .

 

· كيف أدركت كل التغيرات الاجتماعية والسياسية في المجمتع المصري؟

ـ خبرات الحياة هي المصدر الأول لمعرفة التغيرات في المجتمع . مثلي عاش في الإسكندرية في طفولته وصباه وحوله أهل الاسكندرية والجاليات الأجنبية من أرمن وأكراد ويونانيين وطليان وشوام، وكيف كانت مدينة تطل من الشمال على البحر المتوسط ومن الجنوب علي بحيرة مريوط وكثير جدا من الجمال. ثم رأيت هذا كله يتغير وعرفت ممن حولي أنه بفعل سياسة الدولة بعد 1952 طردوا الجاليات الأجنبية، ثم بدا كل شيئ يتغير مع تولي المحافظة وإدارة الأحياء أشخاص لا يعرفون تاريخ المدينة فبدأوا في ردم البحيرة وظهر السادات وتحالفه مع الإخوان فهدموا السينمات والملاهي الليلية وتغيرت معالم المدينة أكثر . رأيت كل ذلك وغيره وكنت تقدمت في القراءة فصرت أعرف الأسباب التي كان وراءها نظام لا يؤمن بتعدد الثقافات ولا أهمية التاريخ. التغير شمل مصر كلها لتصبح مدنها عشوائيات والحديث طويل، وهكذا لا يمكن الفرار من خبرة الحياة. ثم تأتي القراءة والثقافة لتوضح ما وراء هذا كله . وجدت أن دوري أن أكتب هذا كله في مقالاتي ورواياتي.

 

إفساد القارئ

 

· تقول أمي إن:"الكتب بوظت دماغِي"..فهل  يمكن أن تفسد كثرة القراءة العقل، خاصة في سن صغيرة مع سلاسل "رجل المستحيل وملف المستقبل وعبير؟

ـ الروايات مهما اختلفت أنواعها من خيال علمي أو روايات بوليسية أو أدبية لا تفسد القارئ. بالعكس كلها تصنع إنسانا سويا، سواء كان يتسلي بها كما في حال الروايات البوليسية، أو يهتم بمحاولة فهمها كأعمال نجيب محفوظ.  والذين يقرأون كتب الخيال العلمي أو الإثارة هم فتيان، فالقراء ليسوا عمرا واحدا، أو فئة واحدة، ولكل عمر اهتمامته وعلينا أن نحترمها ونقدرها. الذي قد يفسد القارئ هي بعض الكتب الفكرية التي تروج للديكتاتورية أو للفهم الخاطئ للدين فتحوله إلى إرهاب. في المقابل هناك مئات الكتب الفكرية العظيمة التي تقاوم الديكتاتورية والفكر الرجعي، وعلي الدولة أن تروج لهذه الكتب في مراحل التعليم المختلفة، لكنها لا تفعل.

 

· كيف استطعت التغلب على المثالية الرومانسية التي نتلقى بها السطور في سن مبكرة، حدثنا عن الصراع بين الجمال والقبح، بين سلطة القارىء وصدمة الواقع؟

ـ كل قصص الحب التي قرأتها فتحت أبواب الاحترام والتقدير للمرأة، فهي الأرض والأم وسقف البيت. صرتُ مختلفا عن غيري وصنعت لي القراءة عالما موازيا من الجمال. وبشكل عام حتى الشخصيات الشريرة لا تؤثر على القارئ، لأنه في يقينه يعرف أنها غير حقيقية، ويكون إعجابه بتصويرها فنيا. مئات الأفلام مثلا لمحمود المليجي وزكي رستم وعادل أدهم جسدوا فيها شخصيات شريرة. أعجبنا بالأداء ولم يفعل أحد مثلهم.

الروائي المصري إبراهيم عبد المجيد

· الممثل الشاطر يستطيع تمثيل كل الأدوار..هل تنطبق تلك المقولة على الكاتب الذي يكتب كل الألوان؟

ـ هذا يتوقف على العصر وعلى موهبة الكاتب. بعد ثورة 1919 مثلا كتب المفكرون والأدباء مثل طه حسين  ومحمد حسين هيكل والعقاد روايات بالإضافة لأعمالهم الفكرية، لأنهم كانوا يروجون للنهضة في كل مجال. والكاتب الذي يرى في نفسه قدرة علي الكتابة في مجالات أخري غير ما يكتب فيه فلا مانع أبدا المهم أن تساعده الموهبة، ويترك تقدير ذلك وتقييمه للقراء. لا مانع أن يكتب الشاعر في الشعر والرواية والمسرح وللأطفال، ولا مانع أيضًا للقاص أو الروائي، كثيرون نجحوا في تنويع إبداعاتهم، منهم  يوسف إدريس وصلاح عبد الصبور، ومحمد المنسي قنديل. ولا أريد أن أقول إنني كتبت روايات وقصصا ومقالات وترجمت وكتبت مسرحية وكتبت للتليفزيون، وكتبت للاطفال في مجلة العربي الصغير سنوات طويلة في التسعينيات، وما وجدت نفسي منسجما معه استمررت فيه، فالموهبة الحقيقية يمكن أن تأخذ صاحبها لأي مجال.

 

· مر بطيش خيالي أن أسألك عن ردة فعل إبراهيم عبد المجيد وهو يسمع أغاني المهرجانات؟

ـ لكل زمن تجلياته، نحن في زمن العشوائيات وأغاني المهرجات تجل لها . لكني أعيش مع الماضي في الغناء والموسيقى ولا أعادي أحدا لأني أدرك أن الفن يتغير. الأغاني الرديئة كانت قديما في الملاهي الليلية، وكونها ظاهرة في مقدمة المشهد الآن فالسبب رداءة الزمن، لكنها ستتغير، ورغم ذلك لازال هناك الملايين يستمعون للموسيقي والأغاني الحقيقية، أنظري إلي حفلات الأوبرا مثلا دائما مليئة بالزوار .

 

 

معارك شخصية

· بعيدا عن المناصب التي تركتها باختيارك، ماذا علمتك كواليس الصراعات؟

ـ علمتني ألا أهتم بها ولا أنجرف إليها . قابلت كثيرا جدا من العداوة وكنت أعرف أن ذلك بسبب رواياتي التي كانت تجد استقبالا جميلا، الدخول في هذه المنطقة يعطل الكاتب، وكل من عادوني لم أعاتبهم أو أخبرهم بضيقي منهم. أعطيت روحي وعقلي للإبداع فقط وليس للمعارك الشخصية.

 

 

· من الناس من يفضل الطرق الممهدة ولو لم تكن ذات نهاية، هل أنت من هؤلاء؟

ـ لا طرق ممهدة في الإبداع،لا بد أن يجد الكاتب عثرات، والمهم أن يتجاوزها دون ضعف. المتعة الكبرى في الكتابة، وإذا أخلص لها المبدع تتمهد الطرق مهما تأخرت.

 

· في ثلاثية "لا أحد ينام في الأسكندرية"، قرأت المراجع والصحف لست سنوات، برأيك هل ينصف جهد  الروائي في البحث ضعف الموهبة؟

ـ لا علاقة للأمر بالموهبة لكن علاقته بالعقل. حين يكتب كاتب عن مرحلة تاريخية لم يعشها فعليه أن يدرس كل مظاهرها، أحداثها وأسعارها وأغانيها وأماكنها وأسماء شوارعها. هذا يساعد الكاتب في رسم الشخصيات . ليس معقولا أن تكون رواية تحدث عام 1940 يستمع فيه شخص لعبد الحليم حافظ أو يشتري حذاء بمائة جنيه أو يتناول وجبة سمك بمائة جنيه. معرفة تفاصيل الحياة تجعل بناء الرواية صحيحا.

 

· "الست أم إبراهيم" حملت نسخة الجريدة المنشور فيها قصتك الفائزة بالمركز الأول في نادي القصة في الأسكندرية 1969، وذهبت بها لمسؤل الجمعية التعاونية، وقالت بفخر: "ده إبراهيم ابني وأنا مقدرش أقف في الطابور" ما أول ما يخطر بقلب ابن  تجاوز السبعين عن أمه الآن؟

ـ رحم الله أمي وأبي، لم يقفا يوما في طريق اختياراتي . تركا لي اختيار حياتي وكانا سعيدين بسعادتي. كانت هذه القصة منشورة في جريدة الأخبار كاملة، ومعها مقدمة لمحمود تيمور عنوانها "هذا قصاص موهوب". فرحة أمي كانت وسع الدنيا، ولأنها سيدة بسيطة أخذت الجريدة معها إلي مدير الجمعية من باب الفخر وليساعدها على انجاز مهمتها بسرعة، أما أبي الذي كان بسيطا أيضا فقال لي ليتك ترسل خطابا لجمال عبد الناصر تطلب منه زيادة مرتب تقاعدي . بسطاء يتصورون أن ابنهم صار شهيرا جدا.

· الجوائز.. متى توقعتها ومتى اعتدتها ومتى تمنيت الفوز بها؟

ـ الجائزة الوحيدة التي تقدمت إليها كانت في نادي القصة عام 1969بعد ذلك لم أتقدم لأي جائزة . الجائزة الثانية كانت جائزة نجيب محفوظ عام 1996 من الجامعة الأمريكية، وكانت وقتها دون أن يتقدم إليها الكاتب . هم الذين يختارون العمل حوالي ربع قرن بين الجائزتين. بعد ذلك حصلت على أكثر من جائزة لكن كلها لم أتقدم إليها . كانت بترشيح جامعات ودور نشر ومراكز ثقافية. لم أقلق لأنني دائما أقول ان الجوائز مثل الزواج قسمة ونصيب، لكني طبعا كنت دائما سعيدا بالفوز .

 

· قلت إنك لا تفضل التدخل في الأعمال الدرامية المأخوذة عن رواياتك والتغيير لا يزعجك؟

ـ العمل السينمائي صورة والعمل الأدبي لغة، وللصورة ضروراتها . يمكن لصفحات طويلة في الرواية عن قلق شخص ما تعبر عنها الصورة بلقطة قريبة لوجهه، ويمكن لأحداث مهمة في الرواية لا يستطيع المنتج تحمل تكاليفها، ويمكن لشخصيات في الرواية أن يجمعها السيناريست في شخصة واحدة، لذلك لا أتدخل في الأمر. هكذا فعل نجيب محفوظ وكل كتّاب العالم، الرواية هي التي تعبر عن الكاتب.

 

· إذا كان بإمكانك تناول العشاء مع إحدى شخصيات رواياتك، من ستختار؟ ولماذا؟

ـ شخصية "مختار كحيل" من رواية " في كل أسبوع يوم جمعة" لأنه كان وجوديا لا يرى للعالم معنى.

 

· ولو اخترت من أعمالك شخصية تعتقد أنها تمثلك إلى حد كبير؟

-أكثر من شخصية طبعا، حياتي وخبراتي وأفكاري ومشاعري تفرق دمها بين الروايات.

 

 

· هل يجب على الكاتب صناعة صورة ما بذهن القراء من خلال السوشيال ميديا ؟

ـ لا أهتم أثناء الكتابة إلا بفنية العمل، ما بعد ذلك أتركه للحياة.

 

· " الكتابة مبتأكلش عيش" كم مرة سمعت هذه النصيحة؟

- منذ بدأت أكتب، لأن القصة والرواية لا تأتي برغبة الكاتب، فالكاتب لا يستطيع مثلا كتابة قصة كل يوم، والرواية تأخذ وقتا طويلا، لذلك تساعد كتابة المقالات على الحياة. المهم ألا يتخلى المبدع عن الإبداع، أنا قسمت حياتي، الليل للرواية والقصة والنهار للمقالات.

 

ضحك وفلسفة ومحرمات

· مُحرمات يمتنع إبراهيم عبد المجيد عن كتابتها؟

-لا شيء، وما يعتذر الناشر عن نشره في مصر أنشره خارجها.الإبداع يكون لكسر التابوهات أو المحرمات، المهم الصدق الفني.

 

· هل يمكن أن تؤثر الفلسفة سلبًا على الكتابة؟ وهل بداخل كل كاتب شخص"غاوي يتفلسف"؟

-الفلسفة تحتاج دراسة حقيقية وليس شخصًا غاوي فلسفة وخلاص . وهي لا تؤثر سلبا على الكتابة، بالعكس تضيف إليها معاني كبرى. لذلك قمت بالدراسة لأفهم ما وراء العالم، وتجسد ذلك في رواياتي.

 

·      هل يمكن أن يصنع مكانًا خاليًا من الناس حكايات؟ وماذا يبقى للناس إذا رحلت المدن؟

ـ كل مكان مهما كان خاليا سيصنع ناسه حتى لو خرجوا من باطن التاريخ. أما سؤال بطل"الإسكندرية في غيمة" عن ماذا يبقى للناس إذا رحلت المدن، فالإجابة لا يبقى إلا الحزن والأسى كما حدث معه.

 

· "توارد خواطر" حجة الكاتب البليد لسرقة أفكار الآخرين، هل عايشت تجربة حقيقية لسرقة أفكارك؟

ـ الأفكار يمكن أن تكون متواردة لكن السرقة هي أخذ مشاهد بعينها وحوار بعينه وهذا كثير ولا أحب الحديث عنه. هذه مهمة النقد الغائبة. رأيت مشاهد من رواياتي عند غيري ولم أتكلم، بل رأيتها في بعض الأفلام ولا أتكلم والحمد لله لم يحدث ذلك كثيرا.

 

· بين روايتك الأولى وحتى كتابك الصادر أخيرًا، ما الذي قد تغير في طريقة الكتابة؟

-هناك كتاب مهم لي هو "ما وراء الكتابة - تجربتي مع الإبداع" فيه كل ذلك، لا أستطيع تلخيصه، المهم أنني دائما أبحث عن بناء فني جديد لروايتي لأنها في مكان وزمان مختلفين، وكما قلت دائما الكتابة ليست ماذا تكتب لكن كيف تكتب؟

 

· هل هوجمت كتاباتك لأسباب غير نقدية يوما ما ؟

-لا أظن. هي مرة واحدة ذكرتها في كتابي عن الأيام الحلوة فقط وكانت مضحكة.

 

· كيف نجوت من قفلة القراءة؟ وبماذا تنصح الكاتب كي ينجو من قفلة الكتابة؟

ـ زمان كنت أذهب للسهر في وسط البلد. الآن لا الصحة ولا العمر يسمحان، لذلك يأخذني صديقى محمد شبانة إلى مقهى قريب من بيتي لنلعب الطاولة. والنصيحة لأي كاتب أن يدرك أن القفلة ستنتهي، وعليه أن يتمتع بما حوله حتى تنتهي، ولا يفكر فيها.

 

· كتاب أومقال كتبته وتتمنى ألا يقرأه أحد الآن؟

-لا أعتقد أن هناك ما كتبته وندمت عليه، كتاباتي كلها بنت زمنها.

 

· أشياء تبكيك غير تقشير البصل؟

- كثيرة هي الأشياء التي تبكي الآن ومنها فقد الأحباء الذي يحدث كل يوم.

 

· إضراب تمنيت أن تبدأه؟

- في هذا العمر كثيرا ما تمنيت الابتعاد عن صفحات السوشيال ميديا لكن لا أستطيع ودائما أعود.

 

· "كان يمكن أن يخلقنا الله كلنا أغنياء" في أي خانة يضع إبراهيم عبد المجيد نفسه، الغني أم الفقير؟-أضع نفسي في "خانة الستر" وأعظم غنى هو الصحة، وأعظم ما أعطاني الله من مال هو الكتابة. لو خلقنا الله أغنياء كلنا منذ بداية الخلق لتوقف التاريخ وانقرضنا من الراحة.

 

· "يا بخت من ضحكني ولا ضحك الناس عليَّ" ممكن تقول لنا نُكتة؟

واحد بيسأل واحد ماتعرفش شارع 26 يوليو فين؟ التاني فكر شوية وقال له سنة كم؟

تعليقات


bottom of page