top of page
Seagulls Post Arabic

الروائية المصرية ريهام طعيمة: أنا بنت الإسكندرية التي تشعر بأنها طفلة العالم

  • صورة الكاتب: Seagulls Post Arabic
    Seagulls Post Arabic
  • 2 مارس
  • 4 دقيقة قراءة
الروائية المصرية ريهام طعيمة
الروائية ريهام طعيمة
سلوى الحداد
سلوى الحداد - كندا

حــــــــــوار

سلوى الحداد - كندا

الروائية المصرية ريهام طعيمة: أنا بنت الإسكندرية التي تشعر بأنها طفلة العالم....

 الروائية والناشرة ريهام طعيمة المديرة التنفيذية لمعرض الكتاب العربي الكندي، ولدت ونشأت في مدينة الإسكندرية وتخصصت في إدارة الأعمال والإرشاد السياحي في مصر، وحصلت على دبلوم الدراسات العليا في ريادة الأعمال ودبلوم الدراسات العليا في إدارة المنشآت الثقافية الفنية الكندية من كلية " هامبر في "تورنتو"."




جاء هذا الحوار لمعرفة المزيد عن مسارها الثقافي وتجربتها في العمل الريادي بكندا، وتأسيس معرض الكتاب العربي الكندي بوصفه مشروعًا ثقافيًا مهمًا.


- أهلا بك ريهام، كيف تحبين أن يتعرّف إليك القارئ، وماهي أبرز المحطات التي شكلت مساركِ الإبداعي والمهني؟

أنا بنت الإسكندرية التي تشعر بأنها طفلة العالم.. رائدة أعمال ومتخصصة في الفعاليات الثقافية على مستوى كندا. أبرز محطاتي هي شغفي لمعرفة ثقافات العالم المتنوعة والتي جمعتها من خلال رحلاتي التي وصلت لثمانية وعشرين دولة في أربع قارات مختلفة. 

- هل يمكنك استرجاع لحظة مفصلية في مسيرتك العملية ما زالت حيّة في ذاكرتك، وأثّرت في قراراتك أو توجهاتك لاحقًا؟ 

أنا صاحبة ذاكرة قوية، تمكنني من استرجاع أدق تفاصيل حياتي. قد يكون ذلك مرهقا أحيانا ولكنه يتحوَّل مع الوقت إلى أداة وعي، أراجعُ من خلالها قراراتي وأعيد قراءتها من منظور أكثر نضجا واتساعا. نعم، أتذكّر الكثير … بل كل شيء.

  من أبرز اللحظات المفصلية في مسيرتي، تجربة فشل مشروعي الريادي في دولة الإمارات، والتي جاءت في منتصف الجزء الثاني من " أحلام ضبابية" كانت تجربة قاسية، ولكنها كانت أهم درس في حياتي. صنعت مني رائدة أعمال لا تنكسر أمام العثرات، بل تجعل منها مساحات لإعادة التكوين والنضج.

 

- كيف تصف ريهام تجربتها الإبداعية في رواية " أحلام وردية" باعتبارها باكورة بَوحها الأدبي؟ 

هي تجربة لكتابة سيرتي الذاتية من خلال قلمي وتعبيري الشخصي، مستندة إلى مشاعري وذكرياتي التي وثقتها من خلال ألبوم صور إلكتروني، احتفظت به طوال السنوات الماضية ليكون مرجعا لي عندما أشعر بذلك. في الحقيقة لم أتخيل يوما أن تكون ترجمتي لمراجعة ألبوم الصور، عمل إبداعي مكتوب. لكن الوحدة والعزلة التي فرضتها علينا "الكورونا"دفعتني إلى ذلك لتعلن عن ميلاد باكورة أعمالي: "أحلام وردية".

  

- بعد رواية “أحلام وردية" قدّمتِ "أحلام ضبابية" ثم "أحلام بعيدة"، وهي الأعمال التي أطلقتِ عليها اسم "ثلاثية الحلم والسراب". كيف اشتغلتِ على هذه الثلاثية بوصفها مشروعًا سرديًا واحدًا، يعيد مساءلة مفهوم الحلم وحدود انكساره أمام الواقع؟ 

هذه الثلاثية هي التي شكّلت الشخص الذي أنا عليه اليوم. فهي لا تتطرق إلى النشأة والطفولة، وإنما تناولت مرحلة تكويني ونضجي الفكري، منذ مغادرتي نهاية مرحلة المراهقة، وصولًا إلى النضج والوعي الكامل وإدراك معانٍ كثيرة في الحياة، كنت أجهلها في بدايات مسيرتي المهنية والعملية. يُعدّ السفر والاغتراب المحرّك الأساسي في هذه التجربة، إذ اكتسبتُ من خلالهما خبرات حياتية لا تُقدَّر بثمن. ومن هنا جاءت هذه الثلاثية لتستعرض كامل فترة اغترابي الممتدة على مدى ثمانية أعوام قبل هجرتي إلى كندا.

  

- متى شعرتِ أن التأليف وحده لم يعد كافيًا، وأن خوض تجربة النشر العلمي ثم تأسيس دار نشر أصبح امتدادًا طبيعيًا لمسارك؟ 

عندما تتحول الهواية إلى مهنة، يتطور الإنسان وتتسع مداركه وأحلامه وطموحاته. وكان هذا تطورًا طبيعيًا حتَّمه عليَّ تخصصي في هذا المجال، فلم أرغب في الاستمرار فيه كهواية فحسب.


ريهام طعيمة

  - ما أبرز الأنشطة والفعاليات الثقافية التي تحتضنها المكتبة “BooKbridge”؟

التعريف الثقافي بالدول العربية من خلال الأشعار والحكايات والحلوى التقليدية التي نقدمها في شكل حلقات تقام في المكتبة في ثالث أو رابع سبت من كل شهر.. بدأت منذ شهر أغسطس وكانت الدولة التي قدمتها في أول شهر هي الجزائر، ومن بعد قدمت العراق ولبنان واليمن وكان ختام عام 2025 مسكاً بتقديم السودان الحبيب.

  

-كيف ولدت فكرة المعرض في ذهنك، وما الرحلة التي خضتها لتحويل هذه الرؤية إلى واقع ملموس، يحمل بين جنباته روح الثقافة والإبداع؟ 

بذرة المعرض حملتها منذ لحظة اختياري من طرف السفارة الإيطالية، لأكون المنسقة والمسؤولة عن مشاركة دولة إيطاليا كونها ضيف الشرف في معرض أبو ظبي الدولي للكتاب عام 2016. تعلمت وتدربت على أسس ومعايير دولية لتنسيق هذه المشاركة المهمة. تدربت على كيفية التنسيق مع الجهات الحكومية والوزارات والاتحادات الأدبية بمختلف فئاتها مما جعل عندي أساسا قويا، تم تدعيمه بدراسة متخصصة بعد هجرتي لكندا. وذلك من خلال دراستي لإدارة المشاريع الثقافية والفنية هنا بتورنتو. قمت بعدها بدراسة تحليلية شاملة ومفصلة، سبقت مرحلة تأسيس معرض الكتاب العربي الكندي. وتزامنت مع انطلاق مشروع شهر التراث العربي في كندا عام 2022. بعد عام من التحضير، أتممت الدراسة التفصيلية لمشروع معرض الكتاب العربي الكندي، وسُجّل المعرض رسميًا يوم 25 أبريل 2023، لتُقام دورته الأولى في العام نفسه ويُواصل حضوره سنويًا في أبريل من كل سنة. هذا العام نجحت في إعداد فريق قوي، حتى نستعد للدورة الرابعة التي أُعلن عن تاريخها يومي 25 و26 أبريل 2026 في مدينة ميسيساجا.

 

 

- في ظل المشهد الثقافي الكندي المعاصر، كيف يمكن لمعارض الكتب أن تكون جسورًا تنقل المعرفة والإبداع، وتفتح آفاقًا جديدة لنشر الثقافة وتعزيز عادة القراءة بين مختلف شرائح المجتمع؟ 

معرض الكتاب إذا تم تقديمه بشكل قوي، يحاكي معارض الكتاب الدولية في بلداننا العربية، سوف يحقق الهدف، لأن طريقة التنظيم وتنوع البرامج الثقافية والتعددية اللغوية سوف تلعب دوراً فعالاً في إيصال الرسالة، وربط الثقافات ببعضها البعض في مجتمع متعدد الثقافات مثل المجتمع الكندي. وبالتالي طريقة التنظيم والإدارة المحترفة والكوادر المهنية، سوف تجعل من معرض الكتاب ملتقى هاماً، لترويج وتنشيط الحركة الثقافية وصناعة النشر ونشر المعرفة والقراءة بين فئات المجتمع. 


-في ختام هذا الحوار، ما الرسالة التي تأملين إيصالها لزوار المعرض المقبل بحول الله؟ 

دعم المعرض بالحضور والمشاركة والتواصل، حتى تصل رسالتنا إلى كل الفئات المهتمة بالثقافة العربية في كل أرجاء كندا.

تعليقات


bottom of page