top of page
Seagulls Post Arabic

قصيدة (الآن) للشاعر رابح ظريف - الجزائر

  • صورة الكاتب: Seagulls Post Arabic
    Seagulls Post Arabic
  • 24 أغسطس 2025
  • 1 دقيقة قراءة
الشاعر رابح ظريف
الشاعر رابح ظريف

قصيدة (الآن) للشاعر رابح ظريف - الجزائر


سارت يداي على الطريقِ ..

     وخلفَها

قلقي الذي تركت لديه

        أكفّها

 

ومشتْ

 إلى أحلامها الأقدامُ حافية

  وقد نزعت بخوفي

           خفّها

 

الآنَ..

عمري كلّه في لحظة عدميّة

جرّت لعمري حتفها

 

والآنَ..

 أجلسُ لا يدانِ معي..

 ولا قدمان ..

 أرقبُ في دمائي نزفَها

 

لكنّه العبثُ القديم   مجدَّدًا

  لم يبنِ للأحلام

     إلا سقفها

 

حولي أقامَ التيهُ منزله ..

 وفيّ أقام مكتبةً،

     وأحرق رفّها

 

لم تبك لي من كلّ رفّ دمعة

 إلّا و من عينيّ

     أبكي ضعفَها

 

الآن..

 موسيقايَ فيّ بعيدة جدًّا..

 لديَّ

  ولستُ أسمع عزفها

 

والآن

يعتذرُ الصباح مجدَّدًا

فالشمس

ما وجدت بقلبي نصفها

 

الآن..

    فلّاحٌ

        ومنجله

           وسنــــبلة تودّع

   وهْيَ تسقطُ صيفها

 

تنسى مسافرةٌ حقيبتها لدى الــمقهى..

      وحين تعودُ..

              تنسى وصفها

 

والآنَ ..

تجلس قرب ذئب الخوف عارية

        فتهدأ..

            ثم تلبس خوفها

 

البردُ يقفزُ

     من تلال التــــيه

       نحو لهــيب كفّــــيها

            ويســـــكنُ جــوفها

 

تمضي

        فتبتعد المسافة قبلها

 وتـــــعودُ

    تبــــتعد المســــافة خــــلفها

 

جسدٌ بلا أنثى هنا ..

 وهناك أنــــثى لم تــــجد جســدًا

                لكــــي يشتفّها

 

يحتل طير اليتم

    عش جراحها

    وفم الأسى جـــوعان

           مــــهما استفّها

 

إيقاعُ ضحكتها الذبيحُ

    وصوتها المذبوحُ

  قد وضعا  بغـــمدي سيفَها

 

وأنا الدمُ المسفوك

 مذ نسيت حقيبتها لدى المقهى..

          سأبـــقى نزفَها

 

 

 

تعليقات


bottom of page