شعر: "جغرافيا الأخضر" محمد تركي العجارمة - الأردن
- Seagulls Post Arabic

- 21 أكتوبر 2024
- 1 دقيقة قراءة

شعر: "جغرافيا الأخضر" محمد تركي العجارمة - الأردن
ما بينَ حَدسَينِ لا مَنفًى، ولا بَلَدُ
يا ضِفَّةَ الرُّوحِ، لولا أَنَّهُ جَسَدُ
يُحكى عن الدَّمعَةِ الخَضراءِ تِلكَ يَدٌ
من أَلفِ ذاكِرَةٍ ما خانَها أَحَدُ
أَيْ أَنَّهُ جاءَ من أَقصى ملامِحِهِ
إِنسانُ رِحلَتِهِ والحُبُّ والكَبِدُ
ما قالَ للدَّربِ: إِلَّا كُلّ موعِدِنا
ومَقعَدٍ شاغِرٍ: أَيامُنا جُدُدُ
كانَتْ على كُلِّ جِسرٍ تَنتَقي زَمَنًا
مِنها على أَمَلٍ مِنَّا وكم تَعِدُ
نُرِيدُ ماءَ شُعورٍ حيثُ قِصَّتُهُ الـ
أُولى أَيادٍ فَماءُ المُتعَبينَ يَدُ
قال المُؤلِّفُ، أو قالَ الحَميمُ بِهِ:
"جِدُوا الحَقيقَةَ قبلَ الآنَ، ثُمَّ جِدُوا…"
لا عاصِمَ اليومَ من صَوتٍ بِحَتمِ صَدًى
يدنو بِأُغنِيَةٍ، أو فيكَ يَبتَعِدُ
يَبقى الدَّليلُ وما نَحتاجُ من رَمَقٍ
وما تقولُ نُقوشٌ خلفَ من فُقِدوا
يا شَيخَ جُبَّتِكَ البَيضاءِ، خُذْ بِخُطًى
من لا جِهاتٍ، وكُنْ ما لم يَكُنْ مَدَدُ
أَدوارُكَ القلبُ، والجُمهورُ ضِحكَتُها
والمَسرَحُ الحلمُ؛ أَنْ هذا الفراشُ عَدُوْ!
لا شَكَّ في فُرصَةٍ أُنثى، ومحضِ هَوًى
ونُبلِ خوفٍ، وأَشجانٍ بها وُعِدوا
مَدَّ الشِّراعَ بِقُبطانِ الحَنينِ على
وَعْدٍ جَنوبٍ، وعُمْرٍ فيهِ يَتَّقِدُ
هُوَ انْتِظارٌ، وَوَقتٌ آخَرٌ، وبِما
يُطِلُّ قَلبٌ، ولا يُحصى لَهُ عَدَدُ
- ماذا عن اللَّيلِ؟ - سُكانٌ بلا سَكَنٍ،
يُهَودِجونَ الأماني صَوْبَ من تَجِدُ
- ماذا عن الرُّوحِ؟ - من في رُوحِها عَبَرَتْ
شَوطًا أَخيرًا، ومن في رَوْحِها وُجِدُوا
- ماذا عن القلبِ؟ - آهاتٌ مُقَهْقِهَةٌ،
بِحُكمِ مَوعِدِها الفَنَّانِ تَنفَرِدُ
- ليلى إِذَنْ؟ - طِفلَةٌ سَمراءُ مُذْ خَرَجَتْ
من بَيتِها، وذِئابُ العُمْرِ تَنعَقِدُ
ليلى الحِكايَةُ، ليلى إِنَّما هَرَبَتْ
مِنَ الحُروبِ إِلينا، والغريبُ غَدُ..
وهكذا مَرَّتِ الأيامُ يا أَمَلًا
بِغايَةِ القلبِ، والأَيامُ تَعتَقِدُ.





























تعليقات