top of page
Seagulls Post Arabic

استطلاع: الإبداع ورمضان - رحلة مع مبدعين عرب في ثنايا الشهر المبارك - إعداد: حامد محضاوي

  • صورة الكاتب: Seagulls Post Arabic
    Seagulls Post Arabic
  • 5 أبريل 2024
  • 7 دقيقة قراءة

استطلاع: الإبداع ورمضان - رحلة مع مبدعين عرب في ثنايا الشهر المبارك - إعداد: حامد محضاوي

استطلاع: الإبداع ورمضان - رحلة مع مبدعين عرب في ثنايا الشهر المبارك - إعداد: حامد محضاوي

الإبداع هو القيمة المضافة لطبيعة الأشياء والممارسات، من الواقع وإليه، ولكن بأجنحة تحلق لإنشاد أكثر من حياة. الممارسة الإبداعيّة وظيفة الخيال والتفكّر، هي نطاق السمو والرقي، لا بمعنى القطع مع الراهن والمتاح، وإنّما لبناء نطاق جامع يحتمل أكثر من مدى. اليومي لذاته ومتعلّقاته، والإبداع خزّان حيوي لنضج الرؤى في الذاتي والجمعي بوسائل فنيّة مطلقة، تسافر لتعود، وتبقى لتؤسّس، وتكرّر لتنحت مختلف أمنيات وأحاسيس الناس التي تذوب في منجز المبدع، ويرفع أصوات وملامح الطين المشترك عبر نماذج مختلفة: كتابة، غناء، تمثيلا، رسما... ولأنّ الفنان مهما كان اختصاصه هو ابن الواقع والانتماء، أردنا في هذه المساحة أن نسبر أغوار عدد من المبدعين العرب في هذا الشهر المبارك عبر سؤال الإبداع في رمضان. مراوحة تفاعليّة بين الديني والإبداعي، بين الاختلاج الإبداعي والرابط الروحي، بين السؤال والإجابة رقعة للمعنى والتواصل حاولنا تأسيسها في هذا الممكن مع ضيوفنا المبدعين والمبدعات من مختلف الأنماط الفنيّة.


*  تأثير رمضان على النشاط الإبداعي

 * طقوس الابداع في رمضان

* روحانية الشهر وتجلياتها وانعكاسها على المنتج الإبداعي والفني


عبد الكريم أبو الشيح (شاعر أردني)

 

عبد الكريم أبو الشيح (شاعر أردني)
عبد الكريم أبو الشيح - شاعر أردني

   - حول سؤالك عن تأثير رمضان على النشاط الإبداعي فلا أظن أنّه يؤثّر على زيادة النشاط أو التقليل منه من حيث الكم، ولكن له تأثير ربما عند البعض في توجيه الإبداع نحو الروحانيات والتضرّعات خصوصا فيما تتعرّض له غزّة الآن ، فيغدو هذا الشهر بوابة للتضرّع والدعاء، حيث يكون فيه أقرب للاستجابة، فيما يمارس البعض الآخر نشاطه الإبداعي كالمعتاد، بالنسبة لي، فأنا أترك للحظة الإبداعيّة أن تأتي كما تشاء هي ولا أراها تتأثّر بالمواسم الدينيّة أو غيرها حيث أنّ العلاقة بالمعتقد هي علاقة موصولة وليست موسميّة.

-أصدقك القول ليس لي طقس محدّد للكتابة أمارسه لحظة الإبداع، سوى أنّني حينما تأتي هذه اللحظة أنخرط فيها بكلّي حتى أنّني أتماهى مع الورقة والحبر، وبالنسبة لرمضان ربّما يكون له بعض التأثير حيث هناك طقوس اجتماعيّة في هذا الشهر تكون على حساب وقت المبدع فترى العائلة تقاسمه الليل والسهر فيما كان الليل بغير هذا الشهر له وحده.. أو على الأقل له النصيب الأكبر فيه قراءة وكتابة.

    -هذا الشهر فرصة يجدها البعض لجلاء النفس والانفتاح بشفافية على ما في هذا الشهر من معانٍ ربما تغيب في غيره من الشهور، فهذا الشهر يشكّل بوابة واسعة للتقرّب من الله تعالى وهذا لا بدّ أن ينعكس على النص الإبداعي بشكل أو بآخر، خصوصا أننا نعيش زمنا صعبا على أكثر من صعيد، وحين تضيق أحوال الناس يغدوا اللجوء لله أوضح وأكثر جلاء…


اعتدال عطيوي (رسّامة وكاتبة سعوديّة)

 


اعتدال عطيوي (رسّامة وكاتبة سعوديّة)
اعتدال عطيوي - رسّامة وكاتبة سعوديّة

-يختلف الإبداع في رمضان في كلّ مرحلة عمريّة عن الأخرى. كان رمضان بالنسبة لي موسم إبداعي قوي وكنت أنتج فيه بقوّة ثمّ ساد الهدوء وجداني، أصبحت أميل للقراءة والتأمّل، أتزوّد ربّما بتفاصيل ومشاعر مختلفة أعيها أو تترسّب في العمق تدريجيّا لتصنع إنتاجا إبداعيّا مواتيا.

كنت أفرح بزحمة رمضان كثيرا، ولكني بدأت أفرح بخلوتي أكثر. أجد فيها السلام بعيدا عن كلّ الضجيج الحياتي الذي يصاحب رمضان، وهذا جوهره في الحقيقة.

-لا طقوس عندي في الإبداع -عموما- لا أحبّ الاستكانة إلى حركة أو فعل دائمين بطبعي.

أعتقد أنّ الإبداع انعكاس لحالة لا تفسير لها ولا تخضع لطقس عند معظم الفنانين.

-الصيام بحدّ ذاته حالة إبداعيّة ترتفع بالروح إلى مستويات عالية من الشفافيّة، إذا استطعنا أن نتماهى معها، وليست مجرد انقطاع عن طعام وشراب. حتي لو لم ندرك ذلك فهذا في الغالب ما يحدث.

 

حسين الجبيلي (شاعر تونسي)

 

حسين الجبيلي (شاعر تونسي)
حسين الجبيلي - شاعر تونسي

-في شهر رمضان حسب رأيي المتواضع بلا شك هناك تغيّر في العلاقة بالزمن وأعني لحظة الكتابة.. حيث تتغيّر من زمن غير محدّد طوال الأربع والعشرين ساعة إلى زمن ليلي فقط .. لأنّ النهار يصبح فيه العقل والوجدان في إطار تقييد موجّه إلى إتمام الصوم.. هذا لمن يؤدي الصوم، ليبقى الليل وحده هو فضاء اللحظة المبدعة.. أمّا من حيث مضمون الإبداع في جوهره فلا أرى تغيّرا عن زمن ما قبل رمضان أو بعده إذا كان الإبداع ناتجا عن رؤية وجدانيّة وفلسفيّة عميقة.

- البعد الروحاني: الموضوع فيه تعقيد شديد يرجع إلى أيديولوجية المبدع؛ فإن كانت سطحية سوف تنخرط في ثقافة العوام الشعائريّة وفيه المثير من التقليد والاجترار والنفاق اللاواعي... أمّا إن كانت عميقة وعميقة جدا فإنّها ستحافظ على نسقها المعتاد وسوف تتجلّى بعض الروحانيات في شذرات تأمّل متفرّدة أو في متاهات صوفية لا تشبه ما يكتظ به الواقع من فولكلور معتاد.


غزل المدادحة (ممثّلة أردنيّة)

 

غزل المدادحة (ممثّلة أردنيّة)   
غزل المدادحة (ممثّلة أردنيّة)  

-تأثير رمضان على النشاط الإبداعي، لنا كممثلين وأدباء وأعضاء مبادرات يزداد النشاط الإبداعي والمشاركات وإدخال السرور والفرح بقدر الإمكان.

- تختلف طقوس الإبداع في رمضان، حيث تكون أغلب المنشورات عن مواضيع الدين ونصائح للصائم وتغني بجمال طقوس رمضان وتكون مواعظ وتذكير وابتهالات.

-روحانية رمضان تنعكس بشكل إيجابي على الإبداع والفن، وتكون روح المشاركة إيجابيّة حيث تكثر في أجواء رمضان المشاركة الميدانيّة والتجوّل واللقاء بأكبر فئة من المجتمع. كلّ عام وأنتم بألف خير.

 

مازن عليوي (شاعر وتشكيلي سوري مقيم في الإمارات)

 


مازن عليوي (شاعر وتشكيلي سوري مقيم في الإمارات)
مازن عليوي (شاعر وتشكيلي سوري)

- قد يكون التأثير إيجابياً، فهناك الكثير ممّا أنجزته كتابياً وأيضاً في مجال صناعة المحتوى، وبعد أيّام سأشارك في أمسية شعريّة بعد الإفطار في بيت الشعر في الشارقة.. وعليه أستطيع القول إن النشاط الإبداعي فيه زخم أكثر مما هو عليه في بقية العام.. وربّما سبب ذلك لكوني هذا العام برمجت نفسي على أن أكون مستقلاً عن أي عمل وظيفي، فجاءت أوقات اليوم في رمضان مناسبة للمزاج الإبداعي.

- بشكل عام لا تختلف، فالكتابة حالة تحتاج استعداداً نفسياً قبل الدخول فيها، ومثلها الرسم حالة، قد تكون أصعب من حالة الكتابة.

- بالنسبة لي قد تنعكس الطقوس أو المفردات أو الحكايات الرمضانية على بعض المقاطع التي أنتجها كمحتوى أنشره على مواقع التواصل، ويكون ذلك لأنّ المناسبة أحياناً تفرض نفسها على البيئة المحيطة، والبيئة المحيطة هنا اتسعت لتمتد إلى حيث لا نتخيّل في مختلف القارات.

 

سامية خليفة (شاعرة لبنانيّة)

سامية خليفة (شاعرة لبنانيّة)
سامية خليفة (شاعرة لبنانيّة)

 

-حتما النشاط الإبداعي الفردي لا يعوقه أي عائق، لذا لم يتأثّر الشعراء واستمروا بكتابة الشعر حتى وهم في المعتقل كما الشاعر الفلسطيني الكبير الراحل محمود درويش الذي كتب قصيدة أحنّ إلى خبز أمي على علبة سجائره ليهديها إلى أمه زائرته في سجنه، وكما الشاعر كريم العراقي الذي كتب آخر قصيدة له وهو على فراش الموت ، أمّا بالنسبة لشهر رمضان العمل الإبداعي يبقى مستمرّا إلّا أن العمل الجماعي كالأمسيات الشعريّة والندوات، فأعتقد أنّها تقل وتكاد أن تختفي نظرا لظروف الوقت وظروف كثيرة تتعلّق بالصائمين في شهر رمضان المبارك. 


-من وجهة نظر عامّة ربّما تظهر هناك بعض الاختلافات في طقوس الكتابة خلال هذا الشهر الفضيل، حيث تخمد همّة الصائم ذهنيا وجسديا، ولكنّني شخصيا لا أتأثّر بها بل هي في صالحي خلال هذا الشهر، فأغلبية كتاباتي المتعمّقة أكتبها ما بعد منتصف الليل، وكلّنا ندرك أنّ في شهر رمضان يطول السهر، وتكثر الضوضاء خصوصا في المناطق المزدحمة بالسكان، وأنا في منطقة تقع في موازاة الأوتوستراد، ممّا يعطيني وقتا أطول للسهر والكتابة ويكثف من إمكانية استعدادي للكتابة بشكل أكبر.  


-لكل مقام مقال، هي قاعدة اتّبعها سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام وما علينا إلا التأسي بها فنحن في شهر فضيل ولروحانية وتجليات هذا الشهر مقامها في نفوس الجميع، هذا الشهر الذي يجب أن يعد امتدادا للأشهر التي تليه تقوى وحبا للخير حتى يقبل علينا شهر رمضان مرة ثانية لنعود ونجدّد هذه المشاعر الروحانية السامية التي تكاد أن تتلاشى منّا بعض الشيء، فليس علينا فقط ونحن في شهر رمضان الفضيل أن نبقى أكثر روحانية عن  بقية الأشهر متمسّكين بمنتج إبداعي فني راقٍ نزيه نقدّم من خلاله فكرا وأدبا وفنا لا يخدش الحياء أو يتسبب بتشويش أفكار القرّاء في توجّهاتهم، بل علينا أن ندرك بأنّ كلّ أيامنا ما هي إلا امتداد لذلك الشهر الكريم.

 

خديجة بوعلي (شاعرة مغربيّة)

خديجة بو علي (شاعرة مغربيّة)
خديجة بو علي (شاعرة مغربيّة)

-رمضان شهر الرحمة والمغفرة وشهر العتق من النار، فيه يقترب المرء من الله أكثر ويعود إلى نفسه راغبا في محو الشوائب وإزالة الأدران التي تعلق بالروح فتثقلها وترهق جناحيها.

شهر رمضان هدية الله الكريم للإنسان لمحاسبة النفس ومن ثم إعادة سيرها على صراط الخير.

أيام رمضان محسوبة على رؤوس الأصابع... ثلاثون يوما ليس إلا... تمر مرور كريم ولا يثقل على مضيفه... ما أن ننتبه إلى انفلاته بسرعة رهيبة كرمل بين الأصابع حتى يصبح ماضيا نتحسّر على التقصير في حقّه وعدم تسخير كلّ لحظة في التقرب من الله صلاة ودعاء وذكرا كثيرا.

لذلك فالأفضل تأجيل كلّ أمور الدنيا إلى حين انقضائه، فتعود الحياة إلى نصابها مع الإبقاء على ما يسند الروح من طاعة وذكر وعبادة.

هذا منطق الأمور، ولكن للإبداع منطق آخر. أحيانا يزحف في القلب - دون شرط أو قيد- كزحف الموج على الشاطئ ولا نستطيع صدّه أو توقيفه.

لن نستطيع مهما فعلنا أن نولي الأدبار ونبتعد عن مضاجعة رغبة الكتابة... نرضخ للأمر، نكتب.

هو ابتلاء الكتابة، لا راد لقضائه. متى قال للحرف "كن فيكون".

إذن، فالإبداع عندما يكون ساريا في الشريان لا توقفه الأحداث والمناسبات… كلّ رمضان وأنتم بخير وسلم وسلام.

 

عبد القادر صبري (شاعر وكاتب مسرحي يمني مقيم في ألمانيا)

 


عبد القادر صبري (شاعر وكاتب مسرحي يمني مقيم في ألمانيا)
عبد القادر صبري (شاعر وكاتب مسرحي يمني)

-الشهر الفضيل ينتظره الناس طوال العام، وهذا الانتظار ليس ككلّ انتظار، هذا انتظار يولّد الشغف، والشغف هو الخلطة السحريّة للإبداع والقراءة والكتابة، والاستمتاع بالإبداع يحلو في رمضان.

تكثر في المدن والعواصم الأمسيات الرمضانيّة الشعرية والفنية والمسرحية، بل وحتى الرياضية.

الروحانية التي يصبغها علينا هذا الشهر الفضيل هي التي تقودنا إلى عوالم الصفاء الذهني والسمو الإنساني بما يرتقي بإنتاجنا وأدبنا. وأجمل الأعمال وأصدقها هي التي تكتب في رمضان. وكل عام وأنتم بخير.

 

انتصار عباس (كاتبة أردنيّة)

 


انتصار عباس (كاتبة أردنيّة)
انتصار عباس (كاتبة أردنيّة)

-تغيب  الأنشطة الثقافية والفنيّة في شهر رمضان، مثل العروض المسرحية والسينمائية وحفلات الموسيقى الحديثة واللقاءات الفكريّة والندوات وغيرها الكثير، نتيجة تغيّر المواعيد وانشغال الناس بأمور دينيّة  وممارسات العبادات من قراءة القرآن، فتتجه الأنظار إلى تحويل الأنشطة وتغليفها بالطابع الديني والتراثي حتى مواضيع الثقافة لتتماشى مع واقع هذا الشهر وسماته، رغم أنّ الحياة الاجتماعيّة في هذا الشهر تغنى بالمحبة والترابط وتنشط حركة الناس خاصة ما بعد الإفطار، حيث  جلسات السمر والزيارات ممّا يعطي الإحساس بالترابط الاجتماعي والتكافل والدفء الأسري  لدى المجتمعين، وهي ميزة شهر رمضان فهو شهر حافل بالروحانيات والارتباطات الاجتماعية والإنسانية  فيقرّب البعيد ويلم الشمل.

يأخذ النشاط الدرامي الذي يجيء عبر التلفزيون نصيب الأسد، فتكثر المسلسلات وتتفوّق الدراما على الأنشطة الثقافية الأخرى، ويعطي الاجتماع حول التلفزيون ومتابعة الدراما حميميّة -خاصّة لدى المجتمعين- ويحفزهم لتبادل الحديث وإبداء الرأي ويزيد من الترابط وتأطير المحبة، فتكثر النكات والأحاديث والنقاشات. كذلك لرمضان نكهة روحانية خاصة، فلا يعني الصيام الامتناع عن الأكل والشرب، فالصيام أشمل من المعاني السطحية، هو صيام الجوارح وتهذيب النفس، والصبر والتوقّف عن النميمة والغمز واللمز وغض البصر، وهذا الصيام الأعظم، والحكمة من الصيام  هو تهذيب النفس وكبح  الغرائز والارتقاء بالنفس من الدنيوي إلى ما هو سامي روحي والابتعاد عن  الشهوات.

-أمّا طقوس الكتابة فتتغيّر نوعا ما تتجه نحو الاستماع للقرآن والترتيل، وختم القرآن، إضافة للقراءات الأخرى من كتب ثقافيّة، من قصص وفنون أدبية وغيرها، لكن قراءة القرآن والتأمل هي الأكثر، وهذا التوجّه لا يبعد الأديب عن الأدب، بل يزيده وينعكس على لغته ومواضيعه، فنحن نتعلّم من القرآن، فهو معلّمنا الأوّل ومدرستنا الأولى التي انطلقنا منها، فقصص القرآن أغنتنا بالمعرفة والعلم والأدب.

 

آمنة حزمون (شاعرة وكاتبة مسرحيّة جزائريّة)


آمنة حزمون (شاعرة وكاتبة مسرحيّة جزائريّة)
آمنة حزمون (شاعرة وكاتبة مسرحيّة جزائريّة)

-رمضان شهر نحبّه ويحبّنا، وهذا ما أشعر به طيلة أيامه، ولأنّ الحب يفرض طقوسا معيّنة، فإنّني مقلّة جدا قي الكتابة وربّما أنشغل بأمور المطبخ والأجواء الروحانية أكثر من اهتمامي بالشعر والأدب بصفة عامّة. إذن فالمشكلة في ضيق الوقت وامتلاء البرنامج وليس في الكتابة في حد ذاتها.

-لا تختلف طقوس الكتابة عندي بين شهر وآخر، فعندما تلاحقني الفكرة تقبض عليّ في نهاية المطاف ولا يكون منّي إلّا الانصياع والطاعة. فقد يراودني بيت شعر وأنا أحرك القدر أو أعجن الخبز وربّما زارني شيطان الشعر الذي لا يصفد وأنا أتهيأ للنوم. وهذا ما يجعلني أجزم أنّ الشعر لا يحتاج طقسا معيّنا، بل يتطلّب حالة شعوريّة فوّارة تلقي بالشاعر إلى فوهة النص دون إرادة منه ولا حول ولا قوة. ولأنّني طبيبة أعصاب كثيرا ما اعتقدتُ أنّ الشعر حالة روحانية مستفزّة تتداخل مع الرسالة العصبيّة فتخلق كلاما نسمّيه نحن شعرا وقد يسمّيه غيرنا هلوسات.

- كما قلت سابقا لست كثيرة الكتابة في هذا الشهر لكن أجمل نصوصي وقصائدي ولدت خلاله، وحتى نصوصي المسرحيّة والقصص التي أكتبها تخمّرت فيه رغم أنّها نضجت بعده.

 

 

 

 

 

 

 

 

تعليقات


bottom of page