top of page
Seagulls Post Arabic

أمين الزاوي: الكتابة جهاد غير مقدس - حاورته حنان فرفور

  • صورة الكاتب: Seagulls Post Arabic
    Seagulls Post Arabic
  • 22 مارس 2024
  • 7 دقيقة قراءة

الروائي الجزائري أمين الزاوي
الروائي الجزائري أمين الزاوي

أمين الزاوي: الكتابة جهاد غير مقدس - حاورته حنان فرفور

حوار مع أمين الزاوي - الجزائر



حنان فرفور - لبنان
حنان فرفور - لبنان

أمين الزاوي صاخب في هدوئه، بالغ اللياقة والرقي، موحٍ في ابتسامته الودود، الابتسامة التي تكاد ولا تقول، لكنها على كل حال تفرش البال غيمًا أبيض يشي بمواسم وافرة وشهية، قامة فكرية وأدبية، دكتوراه في النقد، له مقال أسبوعي في مجلة الاندبندنت، كاتب غزير ومفكر مشتبك وروائي إشكالي، كانت له مواقفه التقدمية الجريئة، وإسهاماته التنويرية الكبيرة في الفترة العصيبة للجزائر،  رُشح في القائمة الطويلة للرواية العربية عن عمله" الأصنام"، تُرجمت مقالاته إلى أكثر من عشر لغات،  شغله عالم الأدب والترجمة، فعمل وتنقل بين العربية والفرنسية والإسبانية، مارس التدريس بين جامعات الجزائر وباريس، وآمن عميقًا بدور التعليم في التأسيس لثقافة حقيقية وجريئة. التقيته في الجزائر العاصمة وكان لنا هذا الحوار:

 

في إحدى المقابلات تقول: "الكتابة ليست متعة، وإنك تشعر كأنك تسير في حقل ألغام حين تكتب"، في حين يقول كثيرون ومنهم جبرا إبراهيم جبرا مثلًا: "الكتابة هي المتعة الأعظم والأعمق والأندر". ما الذي يجعل الكتابة عندك عملًا شاقًّا وخطيرًا؟

أعتقد أن الصورة الرومانسية للكاتب والتي تكرست في المخيال العربي هي صورة خاطئة، الكتابة جهاد غير مقدس، فالكاتب الحقيقي هو من يقبل على الكتابة بقلق، مشحونًا بمعاناة كبيرة، وقد عبر المتنبي عن ذلك أحسن تعبير حين قال "على قلق كأن الريح تحتي"، الكاتب يبدع في العصف وفي الريح، هو راكب الريح، رياح الصراعات السياسية والدينية والاجتماعية والسيكولوجية، يكتب وهو جزء من هذه المعاناة مواطنًا ونصًّا ومثقّفًا. أما شعور المتعة الوحيد في الكتابة فهي لحظة صدور الكتاب وخروجه إلى الناس بعد اكتماله، ومع ذلك يظل الكاتب حتى في هذه اللحظة السعيدة، أعني الكاتب الذي يشعر بالمسؤولية، قابضًا على الجمرة بيده في انتظار ردود فعل القارئ والإعلام والرقيب أيضًا، الرقيب الذي لا تنام له عين.

الكتابة معاناة لأن كل نص هو نص في محاورة نصوص إنسانية كثيرة، وفي هذه المحاورة تتأسس متعة الشقاء.


الروائي الجزائري أمين الزاوي

ثمة نقاشات عميقة حول ضرورة الحرية في أي عمل فني متميز، سواءً حرية الإبداع أم حرية التلقي، لكننا نعرف في الوقت عينه كم تشكّل الأيديولوجيات (عقدية، وفكرية، وسياسية، ووطنية) روافع للتجارب الفنية إعلاميًّا وجماهيريًّا وحتى نقديًّا ... علمًا بأن رفض الأيديولوجيا نفسها موقف أيديولوجي كما يقال، هل يكفي أن نختار الحرية لنكون أحرارًا حقًّا؟ وكيف تعامل الروائي الإشكالي مع هذه الثنائية (الحرية/الرافع الأيديولوجي)؟

أؤمن بأن الحرية هي توأم الكتابة، لا يوجد خط أحمر أمام الكتابة الإبداعية، الكتابة الإبداعية خلقت لتتحدى دوغمائية السياسي والفقيه، الخط الأحمر الوحيد الذي يجب أن تأخذه الكتابة بعين الاعتبار هو الجهل، حين نجهل أمرًا علينا ألاّ نكتب فيه، الكتابة الإبداعية يجب أن تكون مسلحة بالمعرفة، كي تواجه أعقد المسائل بشفافية وجرأة وتوثيق.

لا يمكننا أن نبدع في ظل غياب الحرية، والكتاب في العالم العربي يقولون نصف الكلمة، ويتركون النصف الآخر لتخمينات وتأويلات القارئ.

 

بعيدًا من النوستالجيا قريبًا من الراهن، كان السؤال حتى وقت قريب: كيف يصل الجمهور إلى الأديب؟

وبعد هذه الطفرة في الهشاشة والانفتاح والتسطيح وفي وسائط التواصل، صار السؤال: كيف يصل الأديب إلى الناس؟ هل صار المبدع ملزمًا بأن يجيد التسويق لأفكاره، وأن يدخل معترك التجارة الترويجية، ليكفل أن يظل مشتبكًا، وأن "يقرأ الناس.. فلا يجوعون ولا يستعبدون" كما تقول؟

"شعب يقرأ شعب لا يجوع ولا يستعبد" هذا هو شعاري الذي حملته ولا أزال منذ ربع قرن، أنا مؤمن بأن خلاص مجتمعاتنا من تخلفها لن يكون إلا بتعميم الكتاب الجيد والاحتفاء بالثقافة، المسرح والموسيقى الكلاسيكية والتراثية والفن التشكيلي. المجتمعات التي تحتفي بالموسيقى الكلاسيكية هي مجتمعات راقية، والفقر ليس عدو الثقافة، القمع هو عدو الثقافة الحرة المتعددة.

صحيح لقد غيرت التكنولوجيا المعاصرة من مسألة الاستقبال والترويج وشكل القراءة وأشكال الحوارات وتأثير الكاتب على المجتمع، لكن جوهر هذا التغيير لم يتغير، فالإبداع الإنساني الكبير يظل مؤثرًا في المجتمع ومقاومًا لطحالب الثقافة والإبداع الموسميّ العابر.

الروايات الكبيرة تتحدى فقاعات النصوص التي تحملها وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، لن يذكر التاريخ بعد مرور زوبعة "المؤثرين" و"صناع المحتوى" و"بهلوانات اليتكتوك" سوى الكتاب الذين يحفرون في الوعي وفي الألم وفي الحلم بجرأة وبصيرة معرفية.  

 

كتاب الأصنام. - أمين الزاوي

في معرض الحديث عن الحرية والكلام عن التسويق، كيف نستطيع أن نمايز بين المبدع الذي يطرق التابوهات ليزعزع الوعي ويحرك الآسن.. وبين من يجد في ذلك وسيلة لاستفزاز الغرائزية على أنواعها ترويجًا وتسويقًا لأعماله؟

في رأيي الخاص، الكتاب الإبداعي أو الفكري الذي لا يقلق القارئ، لا يشوش إيمانه السياسي والديني والفكري والجمالي هو كتاب فاشل، هو كتاب ولد ميتًا.

الكتاب الناجح هو ذلك الذي حين ينتهي القارئ من قراءته يشعر بصداع في الرأس وتتكالب عليه الأسئلة.

الاستفزاز ليس حالة إبداعية سلبية، حين يكون الإبداع مؤسسًا على المعرفة متحصنًا بالقراءة العارفة وبالتحليل المجتهد يكون الاستفزاز ضربًا من ضروب الجمال الفكري، لن يذكر التاريخ من عناوين الكتب إلا التي توصف وتصنف في خانة "الاستفزاز" من أمثال هنري ميللر ونابوكوف والمعري وجان جونيه وسعيد عقل ومحمد شكري وكاتب ياسين ومولود معمري والطيب صالح وميشيل ولبيك ومظفر النواب وفلوبير وزولا وبولز وغيرهم.

لقد منحت القوى التقليدية والمحافظة صفة السلبية للاستفزاز في الثقافة العربية، في حين يعد الاستفزاز "La provocation" حالة إيجابية في الثقافة الغربية. ليس كل كاتب قادر أن يكون مستفزًا، وهذا فن لا يعرف سره إلا القليل من الكتاب. 

 

تكتب بلغتين اثنتين إلى جانب العربية، هل تؤمن بمصطلح "اللغة الأم" على الأقل نفسيًّا؟ وأي اللغات الثلاث (الفرنسية الإسبانية العربية) سمحت لك بالتوغل عميقًا في الذات، وفي معالجة إشكالية الأنا والآخر التي تتجلى في غير عمل لك؟

منذ الصغر، كنت أشعر دائمًا بأنني كاتب أمي، فمغامرتي الأولى والمبكرة مع الكتابة بدأت بمحاولة نقل الحكايات الشعبية الأمازيغية التي كانت ترويها بلسان يخلط ويمزج بفن مدهش ما بين الأمازيغية والدارجة الجزائرية، وكنت أجدني حائرًا في نقل هذه الأجواء الخرافية الساحرة، كلما حاولت كتابتها بالفرنسية كنت أجد حاجزًا ما، لأنها لغة أجنبية وأنا فيها أقوم بعمل المترجم لهذه الحكايات، والوضع نفسه حين أحاول كتابتها بالعربية الرسمية المعيارية أجد نفسي أيضًا حيال ترجمة أخرى، من البدايات الأولى شعرت بأنني يتيم لغة الأم، الكاتب العربي بشكل عام أو الذي يكتب بالعربية يعيش حالة اغتراب لغوي دون أن يعي ذلك، يكتب بلغة لا يتكلمها أحد.


أمين الزاوي يوقع كتابا

وقد حملت معي وفيّ سؤال التعدد اللغوي، وكيف يتعايش الكاتب مع وداخل لغات متعددة؟ وربما تلك هي خصوصيته وذلك أيضًا مكن قوته، لأن تعدد اللغات يقابله تعدد المخيالات، فكل لغة نعرفها هي مخيال وذاكرة تعيش فينا ونعيش بها، وكلما تعددت لغات القراءة والكتابة كانت النصوص مفتوحة على تجريب مخيالي مفتوح.    

 

تعرّض أمين الزاوي في حقبة ما ونتيجة مواقف تقدمية جريئة لمحاولة اغتيال وتهديدات أخرى، ومع ذلك اخترت أن تكون مثقفًا مشتبكًا ومقاومًا لمدّ فكريّ أصولي، ما الذي راهنت عليه؟ وبعد كل تلك الأثمان التي دفعتها، هل تجد أن الأمر كان يستحق؟

أرى اليوم بأن العالم إلى جانب أفكاري التي دافعت عنها منذ كنت طالبًا، أفكار المساواة بين الرجل والمرأة والعدالة والحرية الشخصية وفصل الدين عن السياسة، لأن هذا الفصل هو الذي يجعل الدين محترمًا ويخلصه من تجار الدين السياسي، لقد بدأ المواطن في شمال إفريقيا والشرق الأوسط، على الرغم من كل الخيبات السياسية والفساد الاقتصادي والمالي، ينخرط في وعي براغماتي، يجعل الحياة قبل الموت، يجعل الفرح قبل الحزن.

لست نادمًا على ما قمت به وما كتبته، بل أنا سعيد لذلك فالتاريخ يتقدم في الاتجاه الصحيح رغم كل الصعاب، المحلية والجهوية الدولية.  

" في مجتمعاتنا يصعب إنشاء مواطن سوي، وتسهل صناعة قاتل" والكلام لك، ماذا عن المجتمع الغربي الذي ظل مثالًا في القيم والديموقراطية والحدود الأخلاقية والإنسانية التي صدّرها وأقنعنا بها، ثم نراه يسقط في امتحان الحقيقة مرة تلو أخرى، وغزة اليوم الشاهد والشهيد، ألا ترى أننا نجلد أنفسنا قليلًا/كثيرًا؟

كنت من الأوائل الذي وقعوا على البيان الذي وجهناه نحن كمجموعة من المثقفين والمفكرين والمبدعين العرب والمغاربيين إلى المثقفين الديمقراطيين التنويريين في الغرب، وفي هذا البيان ذكرناهم بأننا نتقاسم معركة الدفاع عن القيم الكبرى، كالحرية وحق الاختلاف وحقوق الإنسان والمساواة بين الرجل والمرأة وحرية المعتقد وغيرها، وعلينا أن نواصل المعركة معًا لأن سقوط هذه القيم في منطقة من العالم هو خطر على العالم كله، مع ذلك أقول بأنه لا يجب التركيز على المثقف الساقط والسلبي في الغرب، علينا كمغاربيين وعرب أن نركز على من يقف مع القضايا العادلة من المثقفين في هذا الغرب وهم كثر، علينا أن نعرف رأسمالنا من الأصدقاء في العالم، وألاّ نسقط في التعميم، وعلينا أن نواصل الحوار والإقناع بعيدًا عن الغضب والكراهية العرقية أو الدينية، الغضب لا يحل المشاكل بل يعقدها أكثر، الغضب هو ثورة الغوغاء، الغوغاء ليست كلمة سلبية أو تحقيرية، فهي تعني المواطنين العاديين، يجب أن يتحرر المثقف من حالة الغضب ويعمل بعقله وبهدوء أمام أكثر الأمور تعقيدًا وحرارة.

 

غالبًا ما يشاع في الأوساط الثقافية أن الارتباط بفنان أمرٌ شاق ودونه عقبات ومخاطر، ولا أعرف إن كان ذلك فائق تقدير للذات النرجسية المبدعة، أو مكياجًا لإخفاقات معظمهم في إنجاح زيجاتهم...

واسمح لي: يمتد زواجك بالشاعرة الجزائرية الجميلة "ربيعة جلطي" لسنوات طويلة.

  كيف نجوتما وتجاوزتما؟ وهل كان من السهل أن توائم القصيدة الرواية؟

التفوق على الإخفاق في الحياة الزوجية يكون باحترام حرية الآخر ثم الشفافية في الحياة الاجتماعية ومحاربة الروتين اليومي القاتل للعواطف وللكتابة أيضًا.

المثقف العربي يمدح المثقفة والمناضلة والأديبة في الخطابات السياسية ويفضل المرأة العادية، المرأة الأرنب، يحب امرأة للحياة العامة تكون على شاكلة سيمون دو بوفوار ويحب في المقابل امرأة تشبه أمه يأوي إليها وينجب منها.

لا فرق بين الدفاع عن قيم في نص روائي وممارسته في حياتك الشخصية.

 


كتاب العقل الحافي - أمين الزاوي
العقل الحافي أمين الزاوي

"كلما خرجت المرأة إلى المجتمع تبعها جدار السجن الاجتماعي، ليحاصرها أينما كان". بوصفك محاضرًا ومتخصّصًا في الأدب النسوي الحديث، هل استطاعت المبدعة العربية اليوم أن تخرق هذه الجدار بما يكفي ويلزم؟

أنا مثقف جندي في معركة من أجل الدفاع عن المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة، معها في معركتها ضد الظلم والوصاية والتمييز والقهر والتهميش، معها في استعادة ملكية جسدها، ويومًا بعد يوم تتعدد أصوات المثقفات والمبدعات العربيات والمغاربيات من أجل الدفاع عن القيم الإنسانية الكبرى، ولعل ما يحدث في السعودية وفي بلدان الخليج ما يجعل التفاؤل قائمًا.

صحيح، لقد كان حال المرأة في بلدان شمال إفريقيا وبالأخص في الجزائر وتونس والمغرب قبل ربع قرن أفضل مما هي عليه الآن، لقد تراجع صوت المرأة المناضلة في هذه البلدان كثيرًا، وأصبحت المرأة المثقفة الجامعية والكاتبة لا يمكن مقارنتها مع ما كانت عليه المرأة الجزائرية في الستينيات والسبعينيات، حفيدات فضيلة مرابط وآسيا جبار، ومريم بان، والتشكيلية باية، وعائشة حداد، وصفية كتو، ويمينة مشاكرة، يعشن حالة من الاغتراب والقطيعة البترية مع تراثهن العريق الحداثي والإنساني.    

  

سؤالان كلاسيكيان لكنهما يلحان عليّ:

أ- لماذا الرواية والإصرار عليها دون فنون القول الأخرى؟

ب- هل الترجمة خيانة أمينة للنص كما يقال؟

نشرت أول رواية لي العام 1985 بعنوان "صهيل الجسد" وقد سجن الناشر السوري المثقف حسين شرف إثر نشرها، وحوكم اتحاد الكالب العرب لأنه منح الناشر رخصة النشر والتوزيع، فعلاقتي مع النص السردي ليست وليدة صرعة كتاب الرواية الآن، مع ذلك أنا أواصل كتاباتي الفكرية وقد أصدرت مؤخرًا كتاب "العقل الحافي" وأثار كثيرًا من النقاش ونفذت طبعته الأولى في ظرف أقل من شهرين.

أنا لست مترجمًا محترفًا، ترجمت في حياتي روايتين هما "هابيل" للروائي محمد ديب وهي واحدة من أهم نصوصه الروائية على الإطلاق، وترجمت رواية "بم تحلم الذئاب" للروائي ياسمينة خضرا، قمت بهذه الترجمة من باب حب لهذين النصين والغرض من الترجمة كان هو مقاسمة القارئ المعرب والعربي هذين النصين الجميلين.

الترجمة ليست خيانة، الترجمة هي الوجه الثاني للبساط.

 

سعيدة بهذا الحوار الشيّق الذي سيكون كما كثير من مقالاتك وحواراتك شاهدًا على فرادة تجربتك الملهمة وعمقها، وسؤال أخير من أستاذة في التعليم إلى أكاديمي مخضرم: هل تضر الأكاديميا بالإبداع؟

ما بقي من المواقع المحترمة ثقافيًا ومعرفيًا في العالم العربي وشمال إفريقيا هي الجامعة، أخر القلاع الذي تتنفس فيه الحرية، فيها تلتقي بالطالب فتحاوره على ضوء اللحظة التاريخية، نحن نتعلم في الجامعة ولا نكتفي بالتعليم، أسئلة الجيل الجديد هي أسئلة مقلقة لي على المستوى الفكري والإبداعي، أسعد كثيرًا للقاء طلبتي وأسمع منهم ما يقلق هذا الجيل وهو ما يجعلني على تواصل بما يشغل سيكولوجية الجيل الجديد، خيباته وأحلامه وانتصاراته ومقاوماته...

الجامعة محرك للإبداع، والأستاذ الجامعي يجب أن يكون مبدعًا في محاضراته أولًا، أن يكون على شاكلة الكتاب الجامعيين من أمثال أمبرتو إيكو وجاك دريدا وإسكاربيت وبورديو وغيرهم، الجامعة تتحرر بأستاذ متحرر.


أمين الزاوي - الجزائر

تعليقات


bottom of page